الشيخ حسين آل عصفور

303

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

بعد نفسه بالوقف على آخر فهو منقطع الوسط وحكمه فيهما بعد نفسه كالسّابق ، ولو عطف الغير على نفسه في الأول بالواو فليس بمنقطع الأوّل لبقاء موقوف عليه ابتداء هو الغير والأقوى حينئذ صحّة الوقف على الغير في نصفه وبطلان النصف في حقه . * ( أما لو وقف على الفقراء ثم صار ) * هو * ( فقيرا جاز المشاركة في الانتفاع ) * لأنه لم يلاحظ دخول نفسه فيهم حتى يفسده . * ( خلافا ل‍ ) * محمد بن إدريس * ( الحلي ) * في سرائره فلم يجوّز له المشاركة وإن اتصف بالفقر لأنّه من إخراج نفسه . * ( واشترط الشهيد ) * الأوّل * ( عدم قصد منع نفسه أوّلا أو إدخالها ولا بأس به ) * وأنّما نفي البأس عنه لأنّه الوقف في الصّورة الأولى قد خصص العام بالنيّة وهو جائز بلا خلاف فيجب عليه اتباع الشرط لأنّ الوقف على حسبما يقفه أهله كما مضى وفي الصّورة الثانية لم يخرج الوقف على نفسه فهو كما لو وقفه على نفسه وذلك غير صحيح بالاتفاق * ( ولو شرط عوده إليه عند حاجته ) * فهو موضع خلاف بين الأصحاب فقيل * ( صح الشرط وصار حبسا على ) * الأظهر وهو * ( المشهور ) * بين الأصحاب . * ( بل ) * قد * ( ادعي السيّد ) * المرتضى * ( عليه الإجماع ) * من الإماميّة لأنّ المخالف في المسألة متأخر زمانه عنه كما سيجيء * ( لعموم * ( « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » ) * و ) * عموم الأخبار المستفيضة كقولهم عليه السّلام * ( المؤمنون عند شروطهم و ) * لقول العسكري ع * ( الوقوف على حسب ما يقفها أهلها ) * إلَّا ما ظهر فساده بنص خاص * ( خلافا ل‍ ) * أبي الصّلاح * ( الحلبي و ) * للمحقق في * ( النافع فيبطل من رأسه ) * كما لو وقف على نفسه * ( لأنّ الوقف إذا تمّ لم يعد على المالك على حال فيكون فاسدا أو ) * إذا فسد * ( يفسد به العقد ) * لاشتماله عليه * ( والعمل ) * والفتوى * ( على المشهور لاشتراك الوقف والحبس في كثير من الأحكام ) * وهو صحيح في الحبس بغير خلاف فيشاركه الوقف لأصالة الصّحة الثابت بهذه العمومات . ولخصوص بعض الأخبار الآتية في كلامه وهو خبر إسماعيل بن